الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
611
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
فتلخّص : أنّه لا دليل على شمول عموم الآيات والروايات للمتمتّع بها ، فالمرجع عمومات الخمسة والأربعين يوماً . ولكن هاهنا نكتة مهمّة : وهي أنّه لماذا لا نستدلّ بقياس الأولويّة في المقام ؟ ! فهل العقد الموقّت أشدّ من العقد الدائم ، وحريمه أقوى من حريمه ، مع ما نرى من كون عدّته بحسب الأيّام ، نصف عدّة الدائم ، وبحسب عدد الحيضات أيضاً أقلّ ، فكيف يمكن أن تكون عدّة أولات الأحمال أشدّ منه ؟ ! والإنصاف : أنّ قياس الأولوية لو كان له مصداق ، فهذا من مصاديقه ، فالأقوى كفاية وضع الحمل في تمام عدّة أولات الأحمال في المتعة . حكم عدّة المتمتّع بها المتوفّى عنها زوجها ولها صورتان : الصورة الأولى : وهي ما إذا مات زوجها وهي حامل ، وقد اتّفق الأصحاب - ظاهراً - على أنّ العدّة هي أبعد الأجلين « 1 » . وتدلّ عليه روايات مطلقة كثيرة وردت في الباب الواحد والثلاثين من أبواب العدد « 2 » ، فراجع . الصورة الثانية : ما إذا كانت حائلًا غير حامل ، والمشهور أنّ مقدارها أربعة أشهر وعشر ، قال في « الجواهر » : « وفاقاً للمشهور » « 3 » . وقال في « الرياض » : « أشبههما وأشهرهما - كما حكاه جماعة من أصحابنا - أنّها أربعة أشهر وعشر » « 4 » . وقال في « المسالك » : « قد اختلف الأصحاب في مقدار عدّتها ؛ فالأشهر بينهم ما
--> ( 1 ) . راجع : جواهر الكلام 30 : 200 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 239 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 31 . ( 3 ) . جواهر الكلام 30 : 201 . ( 4 ) . رياض المسائل 10 : 304 .